الاثنين، 3 يناير، 2011

[ لا يُقارنون ، ! ]


ماذا أكتب والتفاصيل برمّتها لديك !
يا صوت المواساة الرَّقيق ، يا مرارة البكاء بعده ..
لستُ وفيّة لولا أَنّ الوفاء عانق الوفاء فنبتت بينهما سوسنة
الصَّفاء التي تختصر حكاية ما يقارب العشرين عام ،

الإمضاء الّذي يدفعني بصمتي المعهود ، بهدوئي ، بشفافيتي أن أزدد صمتًا وتطلُّعًا للسَّماء ..
قلوب الطّيبّين النقيين ليست فقاعة سرعان ماتضمحلّ ، وهاهو قلبك يبرهن لي كلّ لحظة أنّه صلبٌ و واقف بالقُبالة ..
الحُبّ لا يبقى حبًّا أبدًا إذا ما كانت هنالك سريرة تحييه كلّ ثانية ،
وأنت غرست في سريرتي كلّ الأشياء السعيدة و تركتِه متوقدًا سعيدا هكذا دائماً ،
اليوم ، الآن أتيتُ لأشكو وأنا يائسة من نفسي ، لكني سأشكو رغمًا عن محاولة التصبّر ..
بعدما مررت من أمامي كـ خاطرٍ ليس أكثر ،
نام خدِّي على يد الذّكرى لحظة يتيمة ، و شارفت على الانتهاء .. أنا الطفلة الرَّخْصةَ التي لا تعرف للفجائيات الموجعة وجهًا تألفه ، الّتي تركل أحزانها وتمضي باتجاه
السّلامة ، الّتي يعزّ عليها أن ترى باكيًا .. الّتي لا تعرف للشكاية بلا موئلٍ سبيلاً ، إلا سبيلاً أوحدًا مضمونة عواقبه يكفيها كلّ سبيل .. ويكفّها عناء الباحثين عن
محاولة تفسير ما تُسطّر لك 
التقيتكِ مرارًا بلا قلب ، شكوتك أشياء استجدَّت بعدك بلا فصاحة غير الصَّمت ، الصّمت أفصح المعبِّرين ؛ لذا اخترتُه معبِّرًا ..
كلّ نحولي ، واصفرار لوني ، وشحوبي هو غطاءٌ لأشياء باغتتني ولمّ أعرف السّبيل للخلاص منها بعد ،
لأنّي كتومة حمّلوني وزر الضمير الهاديء بلا رويِّة ، ولأني صادقة كان جزائي مناجزةُ اختباراتهم ..
مالقضيّة ؟ مالصَّخب القائم حولي بلا هوادة ! لا أدري ..
كآبة لا ترحم ، و إلحاح لا أعرف منتهاه !
هم هكذا ،
الأوفياء جريمتهم الوفاء المحض ، هم على طرفي نقيض لا اعتدال بينهما ؛ همّهم أكبر من الهمّ ، وأفراحهم لا تقارن بالفرح ..
يعيشون بلا أوجاع معتدِلة ، أو حتّى أفراح معتدلة ..!


هناك تعليق واحد: